العلامة الحلي

462

نهج الحق وكشف الصدق

وقال الشافعي : تسقط ! ( 1 ) . . والله تعالى قد أوجبه مع العذر المباح ، فكيف مع السبب الفاسد ؟ . 5 - ذهبت الإمامية : إلى أن من أكل أو شرب ناسيا لا يفطر . وقال مالك : يفطر ، ويجب عليه القضاء ( 2 ) . . وقد خالف في ذلك قوله صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ( 3 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : من صام ، ثم نسي ، فأكل أو شرب ، فليتم صومه ، ولا قضاء عليه ، والله أطعمه وسقاه ( 4 ) . 6 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا وطئ في كل يوم من رمضان وجب عليه على كل يوم كفارة ، سواء كفر عن اليوم السابق أو لا . وقال أبو حنيفة : لا يجب إلا كفارة واحدة ، ولو جامع الشهر كله ( 5 ) وقد خالف في ذلك العقل والنقل : أما العقل : فلأن اليوم السابق واللاحق متساويان في وجوب صومهما ، وتحريم الجماع فيهما ، والاحترام من كل الوجوه ، فأي فارق بينهما في إيجاب الكفارة ، وأي مدخل للسبق في عدم إيجاب الكفارة ، بل قد كان أولى زيادة التنكيل ، والعقوبة بالمعاودة إلى العقوبة ، وهتك الصوم . وأما النقل : فعموم قوله صلى الله عليه وآله : " من جامع في نهار رمضان فعليه الكفارة " ( 6 ) . 7 - ذهبت الإمامية : إلى أن الأكل والشرب في نهار رمضان لمن وجب عليه الصوم عامدا عالما يوجب القضاء والكفارة .

--> ( 1 ) الأم ج 2 ص 100 وبداية المجتهد ج 1 ص 211 وذكره ابن قدامة الحنبلي في كتابه : المغني . ( 2 ) الموطأ ج 1 ص 283 والهداية ص 187 ( 3 ) آيات الأحكام ج 1 ص 17 وبداية المجتهد ج 1 ص 212 ( 4 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 87 ( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 214 والفقه على المذاهب ج 1 ص 581 ( 6 ) وبلفظ آخر في مسند أحمد ج 2 ص 281 ، التاج الجامع للأصول ج 2 ص 67 وقال رواه الخمسة .